كيف أجعل ابني يحب القراءة؟

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
20 - محرم - 1426 هـ| 01 - مارس - 2005


1

كانت فرحة بالغرفة التي أعدتها لصغيرها حتى ينام ويلهو بها.. دعتني لألقي نظرة عليها وأعطي رأياً في ترتيبها ومحتوياتها..

اتسمت الغرفة بالجمال والهدوء، وكانت الطفولة تعبر عن براءتها فيها.. كل ما فيها يحوي بالمرح، بالحياة وبالإقبال على الحياة.. إلا أني افتقدت فيها ما يغذي الطفل فكرياً ويمده بالمعلومات ويغذي خياله الخصب.. المجلات والقصص الصغيرة التي يمكن أن تحاكي عقله وتدخل إلى عالمه.. عللت صديقتي ذلك بأنه ما زال صغيراً.. لكني لم أوافقها الرأي فالمطالعة يجب أن تبدأ مبكراً.. وحتى قبل أن يتقن الطفل القراءة.. كيف؟

يكون ذلك من خلال القصص التي ترويها والدته له أو معلمته في الصفوف الأولى من المدرسة، ومن ثم إذا أتقن القراءة تركنا له المجال أن يغوص في عالمها شريطة أن نختار له ما يفيده.

وهناك أساليب كثيرة لتنمية مهارات القراءة من أهمها:

- تدريب الأطفال على القراءة المعبرة والممثلة للمعنى، من خلال حركات اليد وتعبيرات الوجه والعينين، وهذا الأسلوب في القراءة يناسب المراحل العمرية التي لا تتقن القراءة بعد.

- أما عندما يستطيع الطفل القراءة فيجب متابعته وتدريبه على القراءة السليمة، من حيث مراعاة الشكل الصحيح للكلمات.

- الاهتمام بالقراءة الصامتة التي تساعد الطفل على فهم النص، ومن ثم الانتقال إلى القراءة الجهرية التي تمكننا من متابعة قراءته وتصحيح أخطائه.

- الوقوف عند الكلمات الجديدة، التعرف عليها وشرحها له، وذلك عن طريق إما   استخدامها في جملة مفيدة، أو ذكر المرادف، ذكر المضاد، طريقة التمثيل، وطريقة الرسم. 

- تدريب الطفل على القراءة أمام الآخرين بصوت واضح ومناسب، وأداء مؤثر دون تلجلج أو تلعثم أو تهيب وخجل.

- مراجعة الطفل فيما قرأ لنتبين منه ما قد فهمه واستخلصه مما قرأه.

- وضع حوافز لتنمية الميل إلى القراءة.

- تدريب الطفل على ترجمة علامات الترقيم وما ترمز إليه من مشاعر وأحاسيس، ليس في الصوت فقط، بل حتى في تعبيرات الوجه.

- قد يتكرر خطأ الطفل في لفظ كلمة معينة بسبب جهله في معناها، وفي هذه الحال يجب على الأم أن تستفيض في شرح معنى الكلمة وإعادة قراءتها حتى لا يخطئ مرة أخرى بها.

أهمية القراءة:

إن القراءة مهمة جداً لتنمية ذكاء أطفالنا، وخير ما نستدل به على أهميتها أنها   أول كلمة نزلت في القرآن الكريم (اقرأ)، قال الله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ {1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ {2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ {3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ {4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ).

وتعتبر القراءة الوسيلة الرئيسية لأن يستكشف الطفل البيئة من حوله، وهي الأسلوب الأمثل لتعزيز قدراته الإبداعية الذاتية، وتطوير ملكاته استكمالاً للدور التعليمي للمدرسة، وهي مسألة حيوية بالغة الأهمية لتنمية ثقافة الطفل، فعندما نحبب الأطفال في القراءة نشجع في الوقت نفسه الإيجابية في الطفل، في البحث والتثقيف، ونفتح الأبواب أمامه نحو الفضول والاستطلاع، ونقلل مشاعر الوحدة والملل، ونخلق أمامه نماذج يتمثل أدوارها، وقد تغير القراءة في النهاية أسلوب حياة الطفل.

القراءة مهمة لحياة أطفالنا فهي تدعم قدراته الإبداعية والابتكارية باستمرار، وهي تكسب الأطفال كذلك حب اللغة، واللغة ليست وسيلة تخاطب فحسب، بل هي أسلوب للتفكير.

حسب نوع الكتاب:

تختلف الفائدة التي يجنيها الطفل من الكتاب الذي يقرأه حسب نوعه، فالكتاب العلمي على سبيل المثال لطفل المدرسة يمكن أن يعالج مفاهيم علمية عديدة تتطلبها مرحلة الطفولة، ويمكنه أن يحفز الطفل على التفكير العلمي وأن يجري بنفسه تجارب علمية بسيطة، كما أن الكتاب العلمي هو وسيلة لأن يتذوق الطفل بعض المفاهيم العلمية وأساليب التفكير الصحيحة والسليمة، وكذلك يؤكد الكتاب العلمي لطفل هذه المرحلة تنمية الاتجاهات الإيجابية للطفل نحو العلم والعلماء، كما أنه يقوم بدور مهم في تنمية ذكاء الطفل، إذا قدم بشكل جيد، بحيث يكون جيد الإخراج مع ذوق أدبي ورسم وإخراج جميلين، وهذا يضيف نوعاً من الحساسية لدى الطفل في تذوق الجمل للأشياء، فهو ينمي الذاكرة، وهي قدرة من القدرات العقلية.

أما القصص والكتب الأدبية فإنها تنمي خيال الطفل، وهو أمر لازم له، إذ إن لتربية الخيال عند الطفل أهمية تربوية بالغة، ويتم ذلك من خلال سرد القصص الخرافية المنطوية على مضامين أخلاقية إيجابية.

وهناك أيضاً قصص أخرى تسهم في نمو ذكاء الطفل كالقصص الدينية وما فيها من عبر وقيم وتشويق يثير شغف الأطفال، ويجذبهم، هذه القصص تجعل عقولهم تعمل وتفكر، وتعلمهم الأخلاقيات والقيم، لأن الإسلام يدعونا إلى التفكير والمنطق، وهذا من شأنه أن يسهم في تنمية الذكاء لدى أطفالنا.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "سابقا"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات "سابقا"
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...